الشيخ علي الكوراني العاملي

52

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أتشهد أني رسول الله ؟ فنظر إليه فقال : أشهد أنك رسول الأميين . ثم قال ابن صياد : أتشهد أني رسول الله ؟ فرضَّه النبي ، ثم قال : آمنت بالله ورسله . ثم قال لابن صياد : ماذا ترى ؟ قال : يأتيني صادق وكاذب . قال رسول الله : خلط عليك الأمر . قال : رسول الله : إني خبأت لك خبيئاً ، قال : هو الدخّ . قال : إخسأ فلن تعدو قدرك ! قال عمر : يا رسول الله أتأذن لي فيه أضرب عنقه ؟ قال رسول الله : إن يكن هو لا تُسلط عليه ، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله » . قال سالم : فسمعت عبد الله بن عمر يقول : « انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان النخل التي فيه ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله طفق رسول الله صلى الله عليه وآله يتقي بجذوع النخل وهو يَخْتِل أن يسمع من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة ، فرأت أم ابن صياد النبي وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد : أي صاف وهو اسمه ، هذا محمد ، فتناهى ابن صياد . قال رسول الله : لو تركَتْهُ بَيَّن ! قال سالم : قال عبد الله : قام رسول الله في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال : إني أنذركموه ، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه ، لقد أنذره نوح قومه ، ولكني سأقول فيه قولاً لم يقله نبي لقومه : تعملون أنه أعور وإن الله ليس بأعور » . ورواه عبد الرزاق : 11 / 389 ، بثلاث روايات ، وفي الثالثة : 11 / 389 عن الحسين بن علي عليه السلام ! قال : « إن النبي صلى الله عليه وآله خبأ لابن صياد دخاناً فسأله عما خبأ له فقال : دخّ ، فقال : إخسأ فلن تعدو قدرك ، فلما ولى قال النبي ما قال ، فقال بعضهم : دُخّ ، وقال بعضهم : بل قال ريح ! فقال النبي : قد اختلفتم وأنا بين أظهركم وأنتم بعدي أشد اختلافاً » . وفي رواية أحمد : 3 / 368 ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله مشفقاً أنه الدجال . ومعنى حديث بخاري أن الله تعالى له عينان سالمتان ، وبذلك يتميزعن الدجال ! وأدلى أبو بكرة أخ زياد بن أبيه بدلوه في الدجال لتأييد قسم عمر ، فروى عنه الطيالسي / 116 : قال رسول الله : يمكث أبَوَا الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما ، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شئ وأقله نفعاً ، تنام عيناه ولا ينام قلبه . قال : ونعت رسول الله صلى الله عليه وآله أباه فقال : أبوه رجل طوال مضطرب اللحم كأن أنفه منقار ! وأما أمه فامرأة طويلة فرضاخية عظيمة الثديين . قال أبو بكرة : فسمعنا بمولود ولد بالمدينة في اليهود ، فذهبت أنا والزبير بن العوام فدخلنا